البداية

في عام 1997، بعد ما كان لبنان قد شهد حربا أهلية استمرت 18 عاما خلّفت حالة من الدمار الشديد، شعر الدكتور فؤاد مخزومي بإيمان راسخ ورغبة شديدة في تمكين المواطنين من خلال تحسين الآفاق الإقتصادية والمهنية في سبيل تحقيق الاستقلالية والاكتفاء الذاتي. وتحت الشعار الأول “اللبنانيون معاً من جديد” . شكّل الطريق نحو النجاح الذي نسير به اليوم وقدم المساعدة للمواطنين ليعبروا عن مشاكلهم ويحققوا طموحاتهم.

فؤاد مخزومي، المؤسس

أدركت منذ سن مبكرة، أنه من الصعب بناء وطن مزدهر مادمنا نقسّم أنفسنا وفقاً لانتماءاتنا الطائفية، أو مكانتنا الاجتماعية، أوميولنا السياسية. فما يوحّد شعبنا في بلد متنوع دينياً واجتماعياً واقتصادياً كلبنان، هو الشعور بالانتماء لوطننا الحبيب. لذلك يجب علينا أن نعمل سويًا من خلال العامل المشترك الذي يجمع بيننا وهو وطننا وازدهاره.

أدّت  التحديات التي واجهتها في حياتي دوراً أساسياً في تحديد وجهة نظري وتشكيل وطنيّتي.  فأنا  أعمل باستمرار على تعزيز قوميّتي العميقة الجذور، خاصة من خلال عمل مؤسسة مخزومي، وأعتقد أن حب الوطن هو مايجمع الشعب اللبناني. ان مؤسسة مخزومي والإسهامات القيمّة التي حققناها، ولانزال نحققها، قد صنعت معنى حقيقياً لهدفنا الأسمى الذي يتجاوز حدود الأطر الطائفية.

مي مخزومي، رئيسة المؤسسة

رأت مؤسسة مخزومي النور عام 1997 مبنيّة على رؤية تفوق الوصف لمؤسسها فؤاد مخزومي، الذي أحاط نفسه بفريق من الأفراد المتفانين، والشغوفين، والملتزمين بتحقيق كل ما أنجزته المؤسسة منذ بداياتها المتواضعة.

نحن في مؤسسة مخزومي وضعنا آمالاً كبيرة على تحقيق مهمتنا، ونعمل بجد لنصل إلى الرؤية التي نصبو إليها. ان الهيكلة الدقيقة لبرامجنا هي أمر ضروري كي نضمن ان جهودنا ستساهم بشكل ملموس في تقدّم وطننا ككل، من خلال إحداث تغيير في حياة كل من نقوم بدعمه.

إضافة إلى ذلك، كانت مؤسسة مخزومي قد اتخذت خطوات كبيرة لتعزيز مكانة المرأة وزيادة الفرص المتاحة لها بشكل عام في لبنان، حتى قبل قرار الأمم المتحدة الألفي عام 2000 الذي دعا إلى تطوير المجتمع المدني من خلال تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بارتيادها مجال العمل. لا تزال هذه المساعي أولوية بالنسبة لنا، بالإضافة الى إتاحة الفرصة لشباب بلدنا لتعلّم التقنيات الجديدة التي تمكّنهم من تحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية ويشكل هذا أيضا جانباً مهماً من قرار الأمم المتحدة الألفي. ومع إيلاء اهتمام خاص بالبيئة، فإننا نساهم أيضاً في جهود الأمم المتحدة لحماية البيئة في لبنان.

ومع كل هذه الإنجازات، فإن عملنا قد بدأ لتوّه؛ نحن نصبو بجرأة إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في السنوات القادمة نحو مستقبل أكثر إشراقاً للبنان والشعب اللبناني.

مؤسسة مخزومي اليوم

بعد 20 عاما من الانجازات الرائدة، تطورت مؤسسة مخزومي من خلال مرورها بالعديد من المراحل الهامة على أساس احتياجات المجتمع.

اليوم أصبحنا متطورين في أعمالنا عل المستوى الوطني وتوسع نطاق خدماتنا من بيروت إلى جبل لبنان، الشمال، الجنوب، والبقاع. كل منطقة في لبنان هي الآن نقطة محورية لحملاتنا وخدماتنا وأنشطتنا.